أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

44

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

والتسوية ، نحو : أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا « 1 » . وإذا دخلت على نفي قرّرته كقوله تعالى : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ « 2 » : قال الراغب « 3 » : « وهذه الألف متى دخلت على الإثبات تجعله نفيا . وإذا دخلت على النفي تجعله إثباتا ، لأنه يصير معه نفيا يحصل منه إثبات » . وتكون الهمزة للنداء لكن للقريب خاصة ، ومنه عند بعضهم : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ « 4 » ، ولها أخوات . وتكون للمضارعة ، وتدلّ على المتكلم وحده نحو : أَسْمَعُ وَأَرى « 5 » وتكون للتّعدية نحو : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ « 6 » . فيصير المفعول معها فاعلا « 7 » . وتكون ألف قطع وألف وصل ، والفرق بينهما أنّ ألف القطع تثبت ابتداء ودرجا نحو : أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً « 8 » . والأخرى تثبت ابتداء لا درجا نحو : ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً « 9 » ثم إنّ « 10 » ألف الوصل تدخل على الحرف والاسم والفعل ، فتدخل على حرف واحد ، وهو اللام للتعريف على رأي سيبويه « 11 » . وتتصل من الأسماء بعشرة : اسم ، واست ، وابن ، وابنة ، وابنم ، وامرئ ، وامرأة ، واثنين ، واثنتين « 12 » ، وأيمن ، وبكلّ مصدر لفعل زائد على ثلاثة أحرف صدّر بهمزة « 13 » نحو : الانطلاق ، والاستخراج « 14 » ،

--> ( 1 ) 21 / إبراهيم : 14 . ( 2 ) 36 / الزمر : 39 . ( 3 ) المفردات : 35 . ( 4 ) 9 / الزمر : 39 . هذه قراءة عاصم وابن عامر والكسائي . وقراءة ابن كثير ونافع وحمزة خفيفة الميم « السبعة : 561 » . ( 5 ) آية : 46 / طه : 20 . ( 6 ) آية : 5 / الأنفال : 8 . ( 7 ) جاء في الهامش : « قوله فيصير المفعول معها فاعلا . أقول : لعل الأمر بالعكس ، وهو من الكاتب . تأمل » . ( 8 ) 114 / المائدة : 5 . ( 9 ) 11 / التحريم : 66 . ( 10 ) الكلمة ساقطة من س . ( 11 ) الكتاب : 2 / 63 و 64 و 308 ، طبعة بولاق . ( 12 ) الكلمة ساقطة من س . ( 13 ) يقصد الخماسي والسداسي ، لأن الرباعي همزته قطع : الإكرام . ( 14 ) وفي ح : كلمة آخر .